أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
80
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
وجعل معقل مولى ابن زياد يختلف إلى ابن عوسجة يقتضيه ما وعده من إدخاله إلى مسلم ابن عقيل ، فأدخله إليه ، وأخذ ( منه ) مسلم بيعته وقبض المال الذي كان أعطاه إياه عبيد اللّه بن زياد ، منه وذلك بعد موت شريك بن الأعور . فأتى معقل ابن زياد ، فحدثه بما كان منه وبقبض مسلم بن عقيل المال في منزل هانئ بن عروة بن نمران المرادي فقال : افعلها هانئ ؟ ! ووجه ( ابن زياد ) محمد بن الأشعث الكندي وأسماء بن خارجة بن حصين الفزاري إلى هانئ بن عروة ، فرفقا به حتى اتى ابن زياد ، فأنبّه على إيوائه مسلم بن عقيل ، وقال له : إن امر الناس مجتمع وكلمتهم متفقة ا فتعين على تشتيت امرهم بتفريق كلمتهم وألفتهم رجلا قدم لذلك ؟ فاعتذر إليه من إيوائه وقال : اصلح اللّه الأمير دخل داري عن غير مواطاة مني له ، وسألني ان أجيره فأخذتني لذلك ذمامه . قال : فأتني به لتتلافى الذي فرط من سوء رأيك [ 1 ] فأبي فقال : واللّه لئن لم تأتني به لأضربن عنقك . قال : واللّه لئن ضربت عنقي لتكثرن البارقة حول دارك . فأمر به فأدني منه فضرب وجهه بقضيب أو محجن كان معه فكسر انفه وشق حاجبه ثم امر به فحبس في بعض بيوت الدار . واتى مسلما خبر هانئ فأمر ان ينادي في أصحابه وقد تابعه ثمانية عشر الف رجل ، وصاروا في الدور حوله ، فلم يجتمع إليه إلا أربعة آلاف رجل ، فعبأهم ثم زحف نحو القصر ، وقد أغلق عبيد اللّه بن زياد أبوابه وليس معه فيه إلا عشرون من الوجوه وثلاثون من الشرط ، فوجه محمد بن الأشعث بن قيس وكثير بن شهاب الحارثي وعدة من الوجوه ليخذلوا الناس عن مسلم بن عقيل والحسين بن علي ، ويتوعدونهم بيزيد بن معاوية وخيول
--> [ 1 ] هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : « من سوء رأيت » .